يبين هذا الكتاب أن شعر التفعيلة في سورية يمثل آخر نوعٍ للعروض استطاع الشعر العربي التوصل إليه، واقتصر استخدامه على النثر الشعري، ويجدر أن نطلق عليه ( شعر التفعيلة )؛ ذلك لأن الشعراء شرعوا في استخدام أوزان مختلطةٍ في العروض الحديث، بإدراج تفعيلتين مختلفتين في البيت الواحد. وهم يحرصون على البدء بإحداهما والاختتام بالأخرى، وتكرار الأولى. أما النوعان الجديدان للعروض فهما: ( التشكيل ) حيث يوزع الشاعر التفعيلة ضمن البيت الواحد؛ و ( التنويع )، الذي يخلط فيه الشاعر تفعيلات أكثر من بحر في البيت الواحد. وربما يكون هذا هو السر الكامن وراء مبدأ البيت الذي ينقسم إلى قسمين في الشعر العربي. أما من ناحية الجرس الموسيقي، فإن الشاعر يتحكم به من خلال إبداعه. ويوضح الكتاب أن الشعر السوري عرف الشعر المسرحي والقصيدة الحديثة أو كليهما؛ وما يزال الأول في نشأته، مع العلم أن أغلب أنواعه ينتمي إلى صنف الشعر أكثر من انتمائه إلى المسرح؛ بهدف الحفاظ على عناصر القصيدة القديمة، التي يحاول أصحابها إبراز الواقعية فيها، وربط الشكل بالمضمون، والوعي باللاوعي، والروح بالكون؛ وهذا ما يمثل أوج الحداثة في حركة تطور الشعر السوري والعربي، الذي نشأ عن الشعر الغربي، وتأسس على الصوفية الإسلامية والغربية؛ مما أدى إلى غموض كبير وانتهاك لقواعد فن الشعر العربي، وحاول الشعراء بناءً على ذلك خلق ظروف لغوية جديدة واستخدام الكلمة بطريقة حديثة لتحل محل الصورة وتسلط الضوء على الموسيقا. ويميز الكتاب بين شعراء اليمين والوسط واليسار في سورية، مؤكداً على أن شعراء الوسط كانوا يتمتعون بحرية أوسع مما كان يتمتع به الفريقان الآخران، كما أنهم كانوا أقرب إلى الواقعية التي أدت إلى تمتعهم بامتياز فني.
$16.50
النقاط للقارئ النهم: 
825 نقطة
تأليف
أحمد بسام ساعي
الترقيم العالمي - ISBN: 
1-59239-560-0
سنة الإصدار: 
2006
رقم طبعة الكتاب: 
الأولى
القياس: 
24×17
الصفحات: 
600
الوزن: 
1040
الرقم الاصطلاحي: 
1948.011

معلومات الكتاب