00 7 دار نشر عربية وأفريقية وعالمية: «مصر» ضيف شرف معرض الدار البيضاء للكتاب والنشر

الأحد, February 4, 2018
كاتب المقالة: 

مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 18 فبراير/شباط الدورة الرابعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمشاركة حوالي700 عارض مباشر وغير مباشر من المغرب والعالم العربي والبلدان الإفريقية والأوروبية والأمريكية.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية ـ التي تنظمها وزارة الثقافة والاتصال المغربية بالتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات/ مكتب المعارض ـ تنظيم ما يناهز أربعة عشر نشاطاً في اليوم، ومشاركة حوالي 350 متدخّلا من الباحثين والمبدعين من المغرب وخارجه، في العديد من الندوات والليالي الشعرية واللقاءات المباشرة حول تجاربهم الإبداعية، والاحتفاء بأسماء إبداعية وبحثية متميزة، سواء الذين ما زالوا يواصلون إنتاجهم الأدبي والفكري، أو الذين رحلوا عن الدنيا، بالإضافة إلى العديد من الفقرات الثابتة المهداة إلى الكتاب، وإلى الحوار مع جغرافيات ثقافية أخرى. 
كما سيشهد البرنامج الثقافي لحظات قوية متمثلة في إحياء «أمسية الأركانة» التي ستحتفي بالشاعر الطوارقي خواد الفائز بجائزة الأركانة العالمية للشعر، وحفل تسليم جائزة «ابن بطوطة لأدب الرحلة» التي ينظمها المركز العربي للأدب الجغرافي، وكذلك حفل تسليم «جائزة القراءة» التي تنظمها «شبكة القراءة في المغرب». ووقع الاختيار، هذه السنة، على جمهورية مصر العربية ضيف شرف الدورة الـ24 لمعرض الكتاب في الدار البيضاء، تقديرا للمكانة الاعتبارية التي احتلتها وتحتلها هذه البلاد العريقة ضمن الخريطة الحضارية والتاريخية الإنسانية، وكذا لموقعها الثقافي الريادي الذي نَحَته كتابها ومبدعوها في ذاكرة وفي وجدان كافة أبناء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.
وأوضحت وزارة الثقافة والاتصال المغربية أن هذا الاختيار يأتي ليكرم ويحتفي بتجربة ثقافية رائدة، وبنموذج إبداعي خلاق كان سباقا إلى الإسهام، وبقسط كبير في إشاعة قيم الحداثة والتنوير والتجديد، كما كان له الفضل في إشاعة مبادئ الثقافة النقدية وإعمال سلطة العقل، من خلال السبق التاريخي الذي كرسه النبوغ المصري، سواء في تيسير سبل تداول الكتاب وتوسيع دائرة نشره، أو في تجديد الأفكار، واقتراح البدائل الثقافية التي أفادت الأمة العربية والعالم المتحضر على حد سواء، في تجديد الأسئلة الثقافية لزمننا الحديث والمعاصر. وعلى هذا الأساس، سيكون جمهور هذه الدورة على موعد مع برمجة خاصة بضيف المغرب الكبير، موزعة بين ندوات فكرية ولقاءات إبداعية وفنية ومحاورات ثقافية تلقي الضوء على جديد الساحة الثقافية المصرية وعلى أسئلتها الراهنة، تقوم بتنشيطها نخبة من خيرة المفكرين والمثقفين والكتاب والمبدعين، إلى جانب فقرات موازية يضطلع بتنشيطها عدد من دور النشر المصرية الرائدة. وفي ما يلي إطلالة على تفاصيل الاحتفاء بالثقافة المصرية في معرض الكتاب في الدار البيضاء:

الواقع والقصة القصيرة

تختلف عوالم ولغات وتقنيات كتابة القصة القصيرة عند العرب كما عند غيرهم، وتختلف نوعية الموضوعات والقضايا التي يحاول هذا النوع الأدبي الصعب مقاربتها. إلا أن استناد فعل الكتابة الإبداعية إلى معطيات يفرزها الواقع، بما هو حياة حقيقية لأفراد وجماعات ينتمون إلى جغرافيا وزمن محددين، يضاعف من حدة خطر الوقوع في المباشرة، أي نسخ الواقع بشكل يخلو من روح مبتكرة، خلاقة ومبدعة، في هذا اللقاء، سيكون جمهور الدورة مع اسمين في مدونة القصة العربية القصيرة، وهما يتحدثان عن نصيب الواقع في سرد القصص: سعيد الكفراوي (مصر)، أحمد بوزفور (المغرب).

لماذا تقرأ الفلاسفة العرب؟

شكلت الفلسفة العربية الإسلامية حاضنة أعادت اكتشاف وقراءة فلسفات الحضارات الشرقية والغربية القديمة، بما يجدد أسئلة هذا النوع من التفكير في العالم وفي الإنسان. وقد اعتبرت الاجتهادات الفلسفية العربية، بعد تبني مشروع ترجمة أمهات الكتب ـ خاصة الفلسفية منها ـ خلال العصر العباسي، محاولة جريئة أضفت مسحة عربية خاصة على التفكير الفلسفي، استمرت قرونا بعد ذلك. من هنا تأتي أهمية هذا اللقاء، الذي يعيد إثارة سؤال الفلسفة العربية والفلاسفة العرب في زمن آخر، بمشاركة: أنور مغيث )مصر(، محمد المصباحي (المغرب).

تاريخ العلاقات
الثقافية المصرية ـ المغربية

يصعب تاريخيا، على أي باحث وضع اليد على تلك البدايات الأولى التي تؤرخ للعلاقات الثقافية المصرية المغربية، بالنظر إلى عمق وقدم العلاقات متعددة المصالح والخلفيات، التي كانت ولا تزال توحد مصالح البلدين وتلاقي بين شعبيهما. على أن هذه الصعوبة لا تمنع، مع ذلك، من تذكر بعض أوجه هذه العلاقة الثقافية، التي كانت تتأسس على هامش مواسم الحج، أو في ركاب القوافل التجارية على وجه الخصوص. من هنا تأتي أهمية هذه الندوة التي يشارك فيها محمد عفيفي )مصر) سعيد بنسعيد العلوي (المغرب).

مستقبل الثقافة في الإقليم العربي

يمكن اعتبار الثقافة كُلاًّ مركبا يشتمل على المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون والأعراف، وفي مجتمعات إقليمية كالمجتمعات العربية التي تشترك في التاريخ واللغة والمصير المشترك، يطرح السؤال الذي سيحاول ضيوف هذه الندوة الإجابة عليه، والذي سينصب حول نوعية وطبيعة الثقافة الكفيلة بربط الإقليم العربي بأسئلة المستقبل وبقضاياه المصيرية الملحة، بمشاركة: محمد البدوي مصر(، حسن المودن (المغرب).

دور جمال الغيطاني في الثقافة العربية

يعتبر جمال أحمد الغيطاني (1945/ 2015) أحد ألمع الكتّاب والروائيين المصريين والعرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، فقد راهن الغيطاني على الخطاب التراثي العربي والمصري لبناء مشروعه الروائي الفريد، بالشكل الذي يجعل هذا التراث أكثر قابلية للانفتاح على أفقه التحديثي. وعلى غرار كبار الروائيين الغربيين، انخرط صاحب «الزيني بركات» في العمل الإعلامي المكتوب والمرئي لإعطاء مشروعه الإبداعي بعدا أكثر شعبية وامتدادا في صفوف مختلف شرائح المجتمع. ستكون هذه الجلسة النقدية إطلالة على القيمة المضافة التي ضخها الغيطاني، سواء في حقل الصحافة الثقافية أو في مجال الكتابة السردية على المستوى العربي، بمشاركة: طارق الطاهر )مصر(، سعيد يقطين (المغرب).

ندوة الأدب والسينما

على الرغم من الاختلاف الشكلي الظاهر بين الأدب والسينما، من جهة اعتماد الأول على اللغة في نقل تعبيراته الفنية والجمالية، فيما تراهن السينما على الصور في خلق خطابها الخاص بها، إلا أن أواصر القرابة والتكامل والانصهار بينهما يكاد يكون عضويا، وذلك لاعتماد الأدب، شعرا، قصة ورواية، على عالم من الصور اللغوية المتخيلة، تقوم السينما بتحويلها إلى صور حية، تفرض وجودها خارج الكتب. هي مناسبة للاقتراب أكثر من هذه الرفقة الأدبية ـ السينمائية النبيلة، التي تسعى إلى إشاعة الجمال بين البشر. بمشاركة: محمود الغيطاني )مصر(، أمير العمري )مصر(، نور الدين أفاية، حميد بناني، عبد الإله الحمدوشي.

تجليات الزمن
في القصة القصيرة المصرية

يحضر اسم الكاتب عبده جبير في مدونة الخطاب السردي التخييلي العربي الحديث، باعتباره أحد أنضج الأصوات المجددة في مجال الكتابة القصصية والروائية داخل كوكبة جيل السبعينيات في مصر وفي العالم العربي، فقد استطاع حارس بحيرة قارون في فيوم مصر أن يخلق زمنه الخاص، بعيدا عن ضوضاء المدن، كأنما ليعيد ترتيب مشاق الحياة بما يليق بكاتب يرعى عزلته الخاصة. سيكون هذا اللقاء مناسبة لتعقب تجليات الزمن في أحد أعمال جبير القصصية «رجل العواطف يمشي على الحافة»، كما سيسمح لقارئه بالاقتراب أكثر من عوالمه الخاصة. بمشاركة: عبده جبير (مصر(، إبراهيم أولحيان (المغرب).

التجربة الروائية في مصر والمغرب

على الرغم من استفادة التجربة الروائية المغربية من ريادة نظيرتها المصرية، إلا أنها سعت، في سبيل نحت تميزها، إلى بناء نسقها السردي التخييلي الخاص بها، استنادا إلى ما تتيحه الخصوصية المغربية من موضوعات ومقومات فنية، ساهمت جميعها في فرز نصوص أثبتت جدارتها الإبداعية الخلاقة. إنها فرصة واعدة يتيحها هذا اللقاء للوقوف على طموح التجربتين معا، وعلى ما حققتاه من إضافات نوعية يمكن اعتبارها امتدادا للنبوغ السردي العربي في المدونتين الإبداعيتين لهذين البلدين الشقيقين. بمشاركة: سعيد نوح )مصر(، محمد برادة (المغرب).

رواية المستقبل

يكاد معظم الدارسين الذين قاربوا رواية «مدن السور» للكاتبة المصرية هالة البدري أن يتفقوا على أن هذا العمل التخييلي يتبوأ مكانته الخاصة انطلاقا من طبيعة بنائه السردي، فحضور «السور» في هذا العمل لا يمثل حاجزا طبيعيا ملموسا وحسب، بل يتجاوز ذلك ليحوز دلالتين، زمنية ومكانية، يكشف عنهما ذلك الانتقال، داخل النص نفسه، من تاريخ لآخر، ومن حضارة لأخرى، في محاولة لاستشراف عوالم جديدة. من هنا ذهب بعض النقاد إلى تصنيف هذا العمل في خانة الفانتازيا العلمية التي تجمع بين البعدين العلمي والتأملي. سيكون هذا اللقاء مناسبة للوقوف على انشغال صاحبة هذا العمل بأسئلة المستقبل. بمشاركة: هالة البدري )مصر(، شعيب حليفي (المغرب).

تجربة مختلفة لناشر وروائي

أن تكون ناشرا محترفا فهذه الصفة تتطلب منك خبرة وتجربة، ليس فقط بعالم المال والأعمال وبمجريات تحول اقتصاديات الثقافة، بل ينبغي أن تكون عارفا أيضا بصفات الكُتَّاب النفسية، ملما بأمزجتهم المتحولة والصعبة.
لكن أن تجمع بين الصفتين معا، وتكون ناشرا وروائيا، فهذا ما يتطلب وقفة تأمل وإنصات لنماذج حققت تجارب ناجحة في التوفيق في حمل القبعتين معا. تنشط اللقاء مي خالد (مصر).

المصدر: 
القدس العربي
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.