وعد بلفور أم وعدنا البديل!!

السبت, November 4, 2017
كاتب المقالة: 

في مئوية وعد بلفور؛ أرى جاداً: أن نتجاهله، وأن ننسى اغتصاب إسرائيل لفلسطين،وننسى قبل ذلك توصيات بنرمان عام 1907 لاقتسام تركة الرجل المريض،وكل مارافقهامن توصيات للإبقاء على تخلف ورثته، وتقويض لغتهم، والحيلولة دون تقدمهم، وننسى كذلك سايكس – بيكو 1916 التي وضعتنا تحت الوصاية؛ بصفتنا قاصرين غير مؤهلين لإدارة شؤوننا.

وأن نبحث عن أقوى المنبهات نتجرعها؛ عساها توقظنا من غفوة طال أمدها، وأن نبدأ بدراسة واقعنا وتخطيط مستقبلنا على ضوئها، بأناة وروية !!

إن مئة عام من الخدر والانسحاب الحضاري منذ وعد بلفور1917؛ نفذنا فيها الوعد برمته عن طيب خاطر، ورفعنا فيها أعلام إسرائيل في بعض عواصمنا، واستقبلنا مواطنيها سائحين في بلداننا؛ كافية تماماً لكي نصحو ونستأنف دورة حضارية جديدة؛ نضمد فيها جراحنا، ونرمم ما تهدم من بنياننا، ونحجز لأنفسنا مكاناً بين الأمم الناهضة؛ فالرجل المريض نفسه قد تعافى، وتعافت بلدان أخرى خرجت منهكة من الحرب العالمية الثانية؛ كألمانيا واليابان وروسيا، فإذا بها تنافس من هزموها تقدماً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.

لئن حذونا حذوهم على بصيرة وتخطيط محكم؛ فسوف تتلاشى إسرائيل تلقائياً، وسوف يتسلل مواطنوها منها لواذاً عائدين إلى حيث أتوا؛ فإنما يستمدون وجودهم من غفلتنا وتخلفنا الذي يخططون بدقة لإطالة أمده ..!!

محمد عدنان سالم

02/11/2017 

 

 

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة