قرار حكومي يسمح بتصدير الكتب خارج العراق لقي ترحيب المؤلفين وأصحاب دور النشر

الأحد, February 4, 2018
كاتب المقالة: 

أخيراً، صار في وسع دور النشر العراقية والمؤلفين تصدير مطبوعاتهم ومؤلفاتهم خارج البلاد، بعد سنوات مما يمكن تسميته بـ«المنع البيرقراطي» وليس «الفعلي»، ذلك أن التعليمات الإدارية في حقبة نظام «البعث» في العراق لم تمنع من حيث المبدأ تصدير المطبوع خارج العراق، لكن الحصول حينذاك على إجازة التصدير وما يترتب عليها من «منغصات بيروقراطية» كانت كفيلة بعدم التفكير بها من قبل الكتاب والناشرين، فضلاً عن تقديم طلب الحصول عليها. والمفارقة هي أن النظام السياسي ما بعد 2003 ظل متمسكاً بتلك التعليمات، وكأنها ميراث ثمين لأسباب تبدو غير مفهومة تماماً. لكن رئيس اتحاد الناشرين العراقيين يقول إن: «الأمر يتعلق ربما بجهل القائمين على الأمور وسوء تقديرهم».

الفرحة التي عمت أوساط المؤلفين والكتاب العراقيين، مصدرها قرار «متأخر»، اتخذته «اللجنة الاقتصادية في أمانة مجلس الوزراء» أخيراً، ويقضي بـ«السماح لدور النشر العراقية ومؤلفي الكتب في العراق بتصدير مطبوعاتهم من دون الحصول على إجازة التصدير».
رئيس اتحاد الناشرين العراقيين الدكتور عبد الوهاب الراضي رحب بالقرار الجديد الذي يتيح تصدير المنتج الثقافي العراقي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القرار جاء نتيجة جهود كبيرة بذلها اتحاد الناشرين وجهات أخرى، من بينها اتحاد الأدباء والكتاب. لم نترك باباً إلا طرقناه لهذا الغرض ومن حسن الحظ حصلنا على ما نريد».
ويلف الراضي إلى أن تعليمات تصدير الكتب المعمول بها سابقاً «كانت لا تتيح للمؤلف أو الناشر حرية التصدير، نتيجة الشروط التعجيزية التي تتضمنها، كان نصف سطر في كتاب لا ترضى عنه السلطة كفيل بمنع الطباعة، فضلاً عن التصدير».
وبشأن عدد دور النشر الموجود في العراق وعدد الكتب التي طبعت منذ 2003، يقول الراضي: «لدينا نحو 105 دور للطباعة والنشر، بعضها كانت موجودة قبل 2003، وأكثرها تأسست بعد ذلك التاريخ». لكنه يعترف أن «عدداً قليلاً من تلك الدور هو الفاعل في مجال الطباعة والنشر، وبحسب إحصاءات رسمية صادرة عن دار الكتب والوثائق، طبع أكثر من 5 آلاف كتاب حتى عام 2013».
من جانبه، عبر صاحب دار ومكتبة نشر عدنان، ياسر عدنان، عن الارتياح الذي تركه قرار السماح بتصدير داخل أوساط المؤلفين والناشرين. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «القرار جيد لأنه سيتيح للناشرين والمؤلفين تصدير كتبهم بسهولة بعد أن منعنا من ذلك لعقود، كما أنه سيتيح طباعة الكتب داخل العراق بعد أن كانت تطبع في لبنان وغيرها من الدول العربية، كنا نطبع هناك حتى نستطيع المشاركة في معارض الكتب العربية».
ويلفت ياسر عدنان، وهو شاب ورث المكتبة والدار عن أبيه الذي توفي في حادث الانفجار الشهير في شارع المتنبي عام 2007، إلى أن معظم الناشرين والمؤلفين كانوا «مضطرين للانتظار نحو 40 - 50 يوماً ليصل إليهم الكتاب، أما عملية الطباعة في الداخل فلا تتطلب كل ذلك الانتظار، وستوفر فرصة جيدة لانتعاش سوق الطباعة في العراق».
ويشير إلى أن دور النشر وأصحاب المكاتب لديهم «آلاف الكتب المكدسة في المخازن التي تعود إلى حقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، لا يستطيعون تصديرها إلى المنطقة العربية بسبب التعليمات السابقة، أما اليوم فبوسعنا تصديرها، خصوصاً مع الطلب المتزايد عليها في الخليج والمنطقة العربية»

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: